![]() | | ![]() |
| |||||||
| بَوْحُ قَلم تحت مظلّة الأدب ؛ يكتُب الكثير من الأدباء بتوقيع : بوح قلم |
![]() |
| | LinkBack | أدوات الموضوع |
| | #2 (permalink) |
| قلم نابض ![]() | . . هناك .. في طرف الغرفة كان منطوياً على نفسه .. بجسده الناااحل.. وبشرته السمراء التي تميل إلى السواد وعيناه الذابلتين .. وصوت حشرجة تغتال صدره .. أخذ يسعل بشدة حتى كاد أن ينقطع نفسه .. . . وهي في مكانها .. لُفّ جسدها بكفن أبيض .. يسمى ثوب زفاف .. وغُطي رأسها بخيبة تحجبها عن أي امل في الحياة " تدعى طرحة " أهازيج وتغاريد تسمعها .. ولكنها لا تعني لها شيء .. وقد تحطمت .. أمام واقعاً قتل كل احلامها .. هذا هو سلمان !! {.. الذي عُرف عنه انه للفساد عنوان .. الدخان والمسكرات لها مكانة مهمة في حياته فلم يُرى يوماً الا مدخناًً يسعل .. أو فاقداً لوعيه من شدة السُكر .. كان للفشل علامة .. فهو لم يكتفي بأن فشل تعليمياً فلم يصل إلا للسنوات المتوسطة .. بل تعدى ذلك اجتماعياً .. فأصبح منبوذاً غير مذكوراً أنه مخلوقٌ على وجه الأرض .. } لم تعرفه الا بالاسم فقط .. ولم تتخيل يوماً من الأيام أن يكون زوجاً لها .. فمن هي بمثل أخلاقها وثقافتها ونجاحها .. وجمال شكلها وروحها .. وحتى كثرة توارد الخاطبين على بيتها .. يستحيل حتى ان يخطر على البال ان تتزوج بسلمان .. ولكن لم تقوى .. على أن ترد والدها خائباً حين جلس معها .. وقبّل رأسها .. " يوه .. يبه محشوم .. لا تحب راسي .. أنا فدا مواطيك .. " " أن كان لي قدر و حشيمة عندك يا هدى لا ترديني " "سمّ .. أمرني .. ما أرد لك طلب .. لو تبي حياتي .. ما تغلى عليك " كان صوته هادئ .. واثقاً من تسلله إلى قلب ابنته .. وعزفه على أهم أوتاره .. ودقه على وتر حساسّ لأنه يعرفها . .ويعرف معدنها وحرصها على طاعته .. "سلمان .. ولد عمك .. مسكين و ضعيّف .. وحاله ما تسرّ لا عدو ولا صديق وصل الثلاثين .. ولا خذا من الدنيا لا مال ولا بنون .. و إذا أنت بنت عمه ما " تحامين " عليه وتضفينه و تتزوجينه .. من بيتزوجه؟ !! أنا طالبك ذا الطلب .. وان كنت غالي .. لا تردين .." لم يكن هناك أمامها .. مجالاً للنقاش والأخذ و العطا .. ولا للتفكير ..ولا حتى للإستيعاب رغم انه قرارٌ مصيري ..إلا أنها أومأت بالإيجاب .. و تم الزفـاف .. يتبع ![]() التعديل الأخير تم بواسطة مشاعر حنون ; 03-07-2008 الساعة 02:59 AM. |
|
| | #3 (permalink) |
| قلم نابض ![]() | . . مرّت الأسابيع الأولى طويله مملة كئبية موحشه ..لا تراه الا اخر الليل متخبطاً تختبئ في فراشها الذي يبعد عن فراشه بضعة أمتار تخنقها رائحته النتنه .. ويزعجها سعاله وأنينه " مُتعب !! " أقتربت منه وقطرات العرق تتناثر على جبينه وضعت يدها على رأسه ياااه محموم !! فزعت للهاتف .. اتصلت بأخيها لحمله إلى الإسعاف .. وبأقل من الساعة كانت هي و سلمان وأخيها في الطوارئ . يحتاج إلى أكسجين جسمه ضعيف .. سوء تغذية وفقر دم الكحول .. نسبتها عااالية جداً خرج الطبيب " لازم يتنوّم الليلة هنا .. حتى يكون تحت الملاحظة " . . رجعت إلى بيتها وفي عينيها دمعة تأبى أن تسيل هل هي شفقة !! عطف ورحمه !! مودة ؟! أم حب ؟! لا تدري .. ولكن يعتصر قلبها كل ما تذكرت منظره على ذاك السرير الأبيض في قرارة نفسها اقتنعت إنها هي من تصنع الحياة لا الحياة تصنعها و عمدت إلى تغيير طريقها .. معه يتبع ![]() التعديل الأخير تم بواسطة مشاعر حنون ; 03-07-2008 الساعة 03:04 AM. |
|
| | #4 (permalink) |
| قلم نابض ![]() | مرّ أسبوع .. تحسنت صحته .. وسُمح له بمغادرة المستشفى وكانت باستقباله .. هيأت له المكان المناسب للراحة .. سهرت الليالي عليه .. حرصت على صحته الجسدية .. أمّا الروحية .. فلم يحن وقتها بعد .. . . كانت قريبة منه .. لا تنتظر منه أن ينادي فقط .. أن رأت منه حركة .. أسرعت ملبية لطلباته .. . . " هدى .. شكراً على ألي سويتيه معي" (كانت المرّة الأولى التي نطق فيها اسمها منذ زواجهما .. وعبّر لها عن مشاعره حتى وان كانت شكر الا أنها خطوة ايجابيه في نظر هدى ..) " لا تشكرني أنا زوجتك .. وبنت عمك ومن حقك علي أقوم على راحتك" كلماتها الحانية فاجأت سلمان فلم يعتد على مثل هذا الكلمات طفولته اليتيمة وانحرافه المبكر .. وشبابه الضائع .. كانت كفيله بأن تحرمه من كل حنان .. اكتفى بابتسامه .. غيّرت ملامحه الذابلة / المكسورة و أثارت غيرة تجاعيد وجهه فتكاثرت .. . . تجاعيد !! رغم انه ثلاثيني .. ولكن قسوة الزمان .. تحفر أثارها حتى على الأطفال .. تحركت في داخلها كل مشاعر الرحمة والمودة .. اقتربت منه أكثر ممّا يتخيل .. . . لفتت انتباهه للصلاة .. عندما يحين .. وقتها .. تتعمد الصلاة في المكان الذي يجلس فيه .. كان يراقبها .. يراقب حركاتها وسكناتها .. كـ طفل يحاول تقليد امه .. بكل شيء . . في احد المرات و بعد انا انتهت من صلاتها .. التفتت اليه .. سلمان أرفع السجاده .؟! ولا ودك تصلي ؟ هاه .. اصلي !! .. ايه .. اتركيها بأصلي .. ومن يومها .. لم يترك فرضاً .. صحيح انه يصلي في البيت .. إلاّ أن هدى .. كانت تراه عملاً عظيما.. يتبع ![]() التعديل الأخير تم بواسطة مشاعر حنون ; 03-07-2008 الساعة 03:09 AM. |
|
| | #5 (permalink) |
| قلم نابض ![]() | . . وفي سهرة ليلية بينهما امام شاشة التلفاز على احد البرامج المنوعه كانت هدى متفائلة بداخلها واثقة من قوة قرارتها ونجاح افكارها سكبت الشاي .. له سلمان وش رايك تدوّر شغل ؟! شعر بالخجل .. امامها ..وهو يخبي .. " انكسار كبرياء الرجل داخله " وين القى شغل ؟؟ وانا معي شهادة المتوسط بس !!! عادي .. تلقى الي يدوّر بيحصل وبعدين لو شغلة بسيطة يعني الحين انا راتبي 2500 و مكفينا وانا تعاقد لكن متى ما صارت المدرسة ماهيب حاجتي جلست بدون شغل ع الأقل يكون لنا دخل ثابت حتى لو قليل إن شاء الله ابشري امسك يدها وقبلها " تامرين يالغاليه " ومن الغد ذهب باحثاً عن عمل ايام وايام حتى وجد عمل " مراسل بإحدى الشركات ..براتب 1200 ريال " الحمد لله نعمه زين خير وبركة . فرحتها لم تضاهي فرحته فقد احس بأنه بدأ يكون نفسه من الداخل مع انها اخفت عنه ان والدها وعمها قد تكفلا بمصاريفهما لكن حياة مستقلة بسيطه أفضل بكثير من ان يكونا حملين على الأهل . . باشر العمل .. حرصت على ان لا يخرج من بيته الا بملابس نظيفه بياضها نقيّ كـ بياض روحها ورائحة عطره تسبقه للمكان قبل ان يصل ساعدته كثيراً وتحملت اكثر ليس بالسهل ان تغير حياة شخصٍ ما تغييراً يقلب حياته 180 درجة يتبع ![]() التعديل الأخير تم بواسطة مشاعر حنون ; 03-07-2008 الساعة 03:15 AM. |
|
| | #6 (permalink) |
| قلم نابض ![]() | ولكن هدى .. غيّرت كل المفاهيم وقلبت كل الموازين .. كل من حولها من أقارب و أصدقاء ومعارف يتقاذفون عليها بالكلام الجارح .. والهمز واللمز حاولوا .. تشويش حياتها بالكذب والبهتان و الافتراءات على زوجها لكن لم تفسح لهذه الترهات مجالاً بل قمعتها قبل أن تنبت .. . هدى .. الرجال بالمسجد عزموني على قهوة العصر .. طيب وليه ما رحت ؟ ما ادري .. استحيت .. ما تعودت على تجمعات الرجال وجلساتهم .. ياااه ياسلمان تسمي جلسة " أبو سعود و أبو شايع .. و عبد الله المذن .. تجمعات !! يا شيخ حرام عليك لو أني بمكانك ما أفوت على نفسي جلسه مثل جلسة الرجال الطيبين " (جهزت له بعض من الرطب بسلة من القش تراثية ) سلمان خذّ معك الرطب .. ورح عندهم ترى والله أنهم ناس مماشاتهم ترفع الراس خرج من عندها وبيده .. الرطب .. وبطريقه لمجلسهم أمام المسجد .. التقى بجاره أبو رياض الذي رافقه إليهم .. أعتاد "سلمان على مجالسة جيرانه في الحي وتطور حتى أصبح ملتحقًا بـ " دورية عزايم الحيّ " وفي وقتها كان قد التحق بإحدى الثانويات منتسباً ليكمل تعليمه .. مرتّ أربع سنوات .. وهدى . تبني في زوجها لبنة لبنه .. حتى أصبح رجلاً يشار إليه بالبنان رجلاً يعد اسمه من ضمن أسماء الرجال .. حسُن خلقَه وخُلقه .. اكمل انتسابه في الجامعه .. وترقى عمله ليكون كاتباً .. براتب بسيط ولكن اكثر من دخله الأول يتبع ![]() |
|
| | #7 (permalink) |
| قلم نابض ![]() | . . ذات مساء دخل سلمان عليها مرتبكاً متوتراً " هدى انا بسافر يومين ثلاثه .. " ومضى مسرعاً ليجهز حقيبة سفره .تبعته الى الغرفه تسافر وين!! سلمان وين بتسافر قريب قريب .. عندي كذا شغله أخلصها وارجع قبّل راسها ويدها " كما في كل مره قبل ان يخرج " دعواتك يالغاليه موفق يالغالي . . لم تطمئنّ لهذه السفرة المفاجأة خاصة انه منذ شهر سبقها كان شارد الذهن كثير الأرق والتوتر خشِيَتْ ان يكون هناك أمراً أصابه . . غاب يومين وكل ما اتصلت بهاتفه وجدته مغلقاً يتبع ![]() |
|
| | #8 (permalink) |
| قلم نابض ![]() | . جاءها اتصال من اختها (هدى صحيح الي سمعناه ؟! ") وش سمعتي ؟! (...سلمان تزوج ) تزوج ؟؟؟!!!!!!!!!!!!!!! من يقوله ؟!! (من زمان سمعنا انه خطب بس قلنا اشاعه لكن زوجي يقول انهم بالاستراحه يقولون انه " تمّلك " على وحده من الفلان ..) ذُهلت .. صعقت .. سلمان يتزوج !! استرجعت الذاكرة بها الى تلك الايام العصيبه والليالي القاسية والمرارة التي تجرعاتها بسببه شبابها الذي ذبل في معالجته .. حياتها التي قدّستها لراحته حتى علاقاتها الإجتماعيه وصداقاتها .. تخلت عنها لأجله .. فلم تسمح لأحد أن يمسّه بحرف .. أو يلومها بشيء .. تذكرت حين ضحّت بمستقبلها .. لـ " تحامي " على ابن عمها ترى لو كانت هي بمكانه وبفساده هل سيضحي هو ليحامي على ابنة عمه .. ارتطمت كل الأحداث في داخلها .. وكأن كل ماكانت تبنيه طوال هذه السنين أنهار وهُدم بلحظات .. وبينا هي غارقة في صدمتها وحزنها .. تلملم .. ماتبقى حلم / امل كان صوت مفتاحه .. محاولاً دخول منزله الذي كان يومأَ مصحة نفسية وجسدية .. الذي كان يوماً يستر عورته .. الروحيه .. ويستر خيبة في هذه الدنيا .. لم تتحرك .. ظلت على جلستها .. مطرقةٍ برأسها إلى الأرض .. يتبع ![]() |
|
| | #9 (permalink) |
| قلم نابض ![]() | . . دخل عليها حاملاً بيده "كعك .. وعليه خمس شمعات " (كل عام وانتي بخير يالغالية الليلة عيد زواجك ) التقت عيناها بعينيه وهي ترى في ملامحه اثار الجريمه التي طعنت انوثتها .. وكبرياءها (سلمان .. ليه تزوجت ؟! قصرّت معك بشيء!!) كان جوابه كـ سكرة الموت التي تخنق ما بقى من حياة فيها ( هدى .. انا محتاج اتزوج .. لأني أحس انك مثل أمي ) ![]() ![]() |
|
| | #10 (permalink) |
| قلم نابض ![]() | سؤاالك .. هو صحيح العاااشق أعمى .. والعشيق .. أعمى ؟؟ سؤااله .. هو صحيح انه .. بقى لـ( فرقاااك ) .. كم ساااعه ؟؟ حبيبي .. والشعور اللي زرعته فـ( الضلووع ) .. أسماااا من ان ( الضيق ) .. لا منّك تركته .. يلوي ذراااعه حرااام اذبل .. وانا مثل ( الخيااال ) اقرااك .. واتنماااا وعيني لـ( اللقااا ) .. داايم تتوق .. ونفسي طمّااااعه انااا .. كل من سألني عنْك .. قلت .. آآحبّه ومهمااااا يسوّي بي .. باحبّه .. واعتني به .. واطعم جيااااعه احبّه .. كثر ما نااادى عليه ( الخااافق ) .. وسمّااا واحبّه .. كثر ما ( كفّي ) .. تمنّى ( كفّه ) .. وجااااعه أحبّه .. والدليل اني .. كماااا زخ ( الشعر .. والماااا ) أجيه .. إلياااا فتح لـ( الدمع ) بااابه .. واطلق شراااعه !! أجيه وفي يدي ( روح وجروح .. وخنجر .. وإغماااا ) أدثّرهاااا معه .. واتعوّذ بـ( وصله ) .. من ودااعه حبيبي .. والله اني ما أشووف .. الا السماااا .. ظلمااااا بعد .. لاااح ( الفراااق ) وجيتني بـ( شمعه ) .. و ( ولاااعه )!! صحيح العاااشق .. أعمى يا حبيبي .. والعشيق أعمى ولكن .. لا تقوول انه بقى لـ( فرقااااك ) .. كم ساااعه !! أنتهت ![]() |
|
| | #11 (permalink) | |
| له الله ولك الله ! ![]() | ابداااع .. وقرااءه لاتمل .. اسلووب التشوويق .. لديك يامشااعر .. يجبر على المتاابعه .. ومايجبر اكثر .. القصيده الختااميه .. اقتباس:
![]() . . يستحق التميز .. واستمري بإبدااعك .. ![]() تحيااتي لك .. ![]() _________ العاقل المعقول .. | |
|
| | #13 (permalink) | |
| قلم نابض ومميّز ![]() | اقتباس:
تذبح العمـر .. بساعـة .. والدمع ينهال من هالعيــن .. لأجل ألقالك ( الراحــة ) ,,! وينهـا .. الآآآه ؟ وينهـا الطعنـة .. عساها تبرد القلب وأوجـاعهـ .. , , { مشـاعر ,, لأسلوبك في الكتـابة ( جـاذبية ) مغنـاطيس خطيـرة .. جميل ما قرأناه عـزيزتي .. لجديدكِ ننـتظر التعديل الأخير تم بواسطة ورقة مثقـوبة ; 03-07-2008 الساعة 04:27 AM. | |
|
![]() |
| الكلمات الدلالية (Tags) |
| الأحيااء , صحيح , قيمه , لكل , ماهو |
| الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1) | |
(عرض الكُل)
عدد الأعضاء الذين شاهدوا هذا الموضوع: 76
| |
| $eCrEt$ , @عابرة سبيل@ , A7la ~ , Fasial , Fee.Sαмti.Ầlαм , H2O , Jane Doe , Karezmh , Lail , Mr.CaFe , N A S E R , ZayAlsukr , [ HNO ] , ]+[ VIRUSES ]+[ , alaa.m , alfaisl , bnt tamim , naDoOo , nuzzy girl , om_al3z , taj , zeen-45 , ~نظرة...تفائل~ , ЎǾǿĻẨήḒЄ , أبوشهاب , أتعبني غروري , أم رقبه , استغفرالله , الشاطر , العاقل المعقول , العمر أحبك , الـ رحيق ـورد , الـدانة , المايسترو , المملوحه , الهنوف , ام الخنايش , انثى البنفسج , بدر1 , بنت السعوديه , بوح قلم , بيدجانه , درب الوفا , درباس أفندي , ريحة الهيل , سديـِمـْ , سوسو الدوبى , صدى , طالبه فاشله , عا111شق , عبد الرحمن , عسكريمه , عظيـم الشـوق , عـــــزوف , عمشا آل مناحي , عيوني حزينه , غنج , فجـــر المنـــى , كبرياء الجرح , كدشدش , كسرة ملح , كوالا , كواليسي , لبتونه , مجوودي , مشاعر حنون , معقده كبار , ميلآد , نجداوي , نغمة , نووونه , واخزيااااه , ودي بـه , ورقة مثقـوبة , ورود متفتحه , وطن |
| أدوات الموضوع | |
|
|